مع تصاعد خطاب خليجي يلوّح بطرد العمالة المصرية كرد فعل سياسي على مواقف القاهرة من الحرب الدائرة في المنطقة، وقال متابعون على السوشيال: إن "الإمارات و بشكل غير رسمي أوقفت تجديد إقامات الجنسية المصرية و توقف منح تصاريح عمل جديدة للمصريين لكل طلبات المصريين من بداية مارس الماضي، للمصريين العاملين بالشركات الصغيرة (تحت 50 فردا)، كخطوة اولى في التخلص من العمالة المصرية، أو منع إصدار تصاريح عمل جديدة لهم".
وأضاف آخرون أن القرار شبه مطبق في دول خليجية أخرى منها السعودية والكويت.
وقال معلقون: إن "ما يتم تداوله على السوشيال ميديا حتى الآن غير مؤكد رسميًا، ويعتمد على شهادات فردية أو تغريدات من حسابات شخصية، وليس على بيانات حكومية".
خطاب خليجي مضاد
حساب عبد العزيز (@Aziz_ab89) كتب بحدة: "أفضل من هذا وذاك طرد العمالة المصرية، وإيقاف الدعم الخليجي وسحب الودائع، وترك حكومة العسكر لقدرها.”
https://x.com/Aziz_ab89/status/2038576506725687367
ونشر حساب SOBHI (@SOBHI_TR) تغريدتين مثيرتين للجدل: الأولى قال فيها: إن “طلبات التأشيرة السياحية للمصريين تُرفض الآن في السعودية، واعتبر ذلك خبرًا جيدًا".
https://x.com/SOBHI_TR/status/2039369590564589946
وفي الثانية علّق على قرار مصر بحظر عمل المصريات في مهن معينة، معتبرًا أن القرار جاء بعد “شكاوى من استغلال جنسي للفتيات المصريات من قبل بعض الجنسيات”.
الإعلامي الكويتي مبارك البغيلي (@M__albugaly) والذي سبق أن أيد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي كتب ملوحا: “المصريين في دول الخليج عددهم أكثر من 6 ملايين، الخليج يعيل 20 مليون مصري، وفوق ذلك بعض المصريين يؤيدون العدوان الإيراني، حان وقف تأشيرات المصريين.”
https://x.com/M__albugaly/status/2039
لكن الأكاديمي الكويتي د. عايد المناع (@ayedalmanna1) نفى بشدة ما نُسب إليه من دعوات لطرد المصريين، مؤكدًا أن صورته استُخدمت في منشور مفبرك، وأنه “لم يدعُ يومًا لطرد أي مصري من الكويت أو الخليج”.
https://x.com/ayedalmanna1/status/2039
عقاب للشعوب أم إعلان سيطرة؟
أبرز التعليقات جاءت من حساب Abdullah Ali Ahmed (@AbdullahAl37865) الذي كتب: “بعد انتهاء الحرب دول الخليج ستتخذ إجراءات مضادة للدول التي خذلتها، منها طرد العمالة، مع أن الأمر ليس بيد هؤلاء العمال بل بيد حكام لا يستجيبون لنصرة دول الخليج ضد العدوان الإيراني، يعاقبون الشعوب المغلوبة على أمرها فأين الحكمة؟”
https://x.com/AbdullahAl37865/status/2039299224861348175
ويعكس هذا الطرح شعورًا متزايدًا بأن التلويح بطرد العمالة المصرية أصبح أداة ضغط سياسي، لكنه—وفق كثيرين—يضرب الفئات الأضعف التي لا علاقة لها بصنع القرار.
ومن جهتها، كتبت أم هند الحسيني (@OumhandElhouss3): “طرد العمالة المصرية من دول الخليج ستكون ضربة قاسمة لنظام مصر وللنسيج الاجتماعي الطبقي وللقدرة المعيشية لشعب مصر، الله يرحمك يا مرسي، خلال عام واحد حقق الاكتفاء الذاتي من الحنطة القمح .”
https://x.com/OumhandElhouss3/status/2039289098725163262
وبذلك ربطت بين الأزمة الحالية وسياسات اقتصادية سابقة، ويعكس مخاوف من انهيار إضافي في مستوى المعيشة إذا تقلّصت تحويلات المصريين بالخارج.
حماية أم تضييق؟
في سياق موازٍ، كانت قوات أمن الدولة اقتحمت منزل المستشار عبدالرحمن عوف—صاحب الدعوى الشهيرة لطرد اللاجئين من مصر—وقامت باعتقاله ويُذكر أن عوف كان قد كتب سابقًا عبر حسابه (@Abdelra82963147) أن “أهم قضية في حياته هي قضية طرد اللاجئين من مصر”.
ويعد التهديد بطرد العمالة—كما يرى كثيرون—ليس سوى إعلان سيطرة على شعوب مغلوبة على أمرها، بينما يعتبر آخرون أن القرار المصري محاولة لحماية النساء من الاستغلال، وبين هذا وذاك، يبقى ملايين المصريين في الخليج هم الحلقة الأضعف في صراع لا علاقة لهم بصنعه.
موجة واسعة من الجدل
و تشهد مواقع التواصل الاجتماعي منذ صدور قرار وزارة العمل المصرية بحظر عمل المصريات في عدد من المهن بالخارج موجة واسعة من الجدل.
وكان قرار الحكومة الذي أثار الجدل ينص على حظر عمل المصريات في المهن التي تُمارس داخل منازل أصحاب العمل، مثل:
– الرعاية المنزلية
– الطهي
– التمريض المنزلي
– مدبرة المنزل
– المساعدة الشخصية
– النادلة والسقاية وتقديم المشروبات
كما يُلزم القرار شركات التوظيف بعدم إرسال المصريات لهذه المهن.
حساب Grok (@grok) قدّم تفسيرًا مختلفًا للقرار، معتبرًا أنه “يهدف لحماية سلامة السيدات المصريات” من الانتهاكات الجنسية وتلك المرتبطة بأنظمة الكفالة، مضيفًا أن القرار “يعزز كرامة العاملات ويقلل من العبودية المقنّعة”.
https://x.com/grok/status/2039386372155339246
أما حساب الشناوي (@shno74) فوصف القرار بأنه “تاريخي”، معتبرًا أنه خطوة ضرورية لحماية النساء من الاستغلال.