تكاد تجمع آراء المراقبين حول الغضب من السياسات الاقتصادية والمالية التي اتُّبعت خلال السنوات الأخيرة، وما يرونه من آثار مباشرة على حياة المصريين، من تضخم غير مسبوق، وانهيار للعملة، وارتفاع للديون، وتراجع لمستوى المعيشة مع تقديم أولويات زيادة الديون من خلال مشروعات لا يستفيد منها المصريون.
ويبدأ كثيرون حديثهم بالإشارة إلى مشروعات ضخمة افتتحها السيسي في زيارته للعاصمة في عيد الفطر 1447هـ مثل المونوريل الذي بلغت تكلفته 6 مليارات دولار، والبرج الأيقوني في العاصمة والعلمين الذي وصلت تكلفته إلى 5 مليارات دولار، معتبرين أن إنفاق 11 مليار دولار على مشروعين (بديون خارجية) غير ضروريين في توقيت اقتصادي شديد الحساسية كان خطأً استراتيجيًا، وأن تأجيل هذه المشروعات كان كفيلًا بتخفيف عبء الديون وانهيار الجنيه.
ويستشهد البعض بتصريحات السيسي التي قال فيها: إن “الناس أكلت ورق الشجر في حصار مكة”، معتبرين أن السلطة تطلب من الشعب الصبر بينما تُنفق ببذخ على مشروعات لا تمس احتياجاته الأساسية.
ويطرح إسحاق (@isaac30208171) سؤالًا مباشرًا حول مسؤولية المواطن عن “الغباء الاقتصادي”، متسائلًا عن غياب عقود التحوط، وعن سوء إدارة ملف الغاز، وعن شراء محطات سيمنز بعشرة مليارات دولار رغم عدم وجود غاز كافٍ لتشغيلها. مستشهدا بما يقوله اللجان من أن فاتورة الغاز قفزت من 560 مليون دولار إلى مليار و650 مليون دولار، معتبرًا أن هذه الأرقام تكشف حجم الأزمة التي يعيشها الاقتصاد المصري.
ويذهب دكتور مهندس صلاح الدين (@Salah_Eldin2010) إلى تصوير السنوات من 2012 إلى 2022 كـ“حرب” قادها السيسي ضد الشعب، تسببت في تجويع تسعين مليون مواطن، وسجن 120 ألف معتقل، ورفع الديون إلى 16 تريليون جنيه، والسيطرة على المناصب، وإذلال المواطنين. ويعتبر أن الحل الوحيد هو “ثورة لا تبقي ولا تذر”، رابطًا بين القمع السياسي والانهيار الاقتصادي.
ويواصل صلاح الدين انتقاده، مشيرًا إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 2500%، وبناء القصور الرئاسية، وشراء طائرة بـ700 مليون دولار، ودعوة الشعب إلى الجوع، وسعي السيسي لحكم البلاد مدى الحياة، معتبرًا أن “لا أحد يؤيده إلا فاسد”.
https://x.com/Salah_Eldin2010/status/2035677401347129536
وفي السياق نفسه، يركز فريد شعبان (@nobelF88) على فساد المحليات، معتبرًا أن تعيينات السيسي تعتمد على لواءات متقاعدين يحصلون على رواتب وحوافز دون عمل حقيقي، وأن المحليات أصبحت مرتعًا للفساد والرسوم العشوائية.
ويضيف فريد شعبان في تغريدة أخرى أن الانقلاب العسكري أدى إلى تقزيم مصر وإضعافها، وأن سيطرة الجيش على الاقتصاد نشرت الفساد وخلقت فجوة بين الشعب والسلطة، وأن توقف الدعم الخليجي جعل المصريين بين نار الديون (المشروعات الاسمنتية) ونار الفقر (الجوع وشد الحزام) بسبب فساده وغبائه فى تدمير مدخرات الشعب.
ويتابع أن توجيه سلاح الجيش للشعب مما أدى إلى تفاقم الكراهية ومشاعر الانتقام بين الشعب والسلطة. مما جعل السلطة قليلة الكفاءة ضعيفة فى قراءة الأحداث والتعامل معها خوفا من الداخل والخارج خاصة من حكام الخليج داعمين السيسي.
ويذهب أبعد من ذلك في تغريدة ثالثة، معتبرًا أن أنظمة الخليج تريد مصر ضعيفة ومفككة، وأن السيسي حقق لهم هذا الهدف.
ويصف سياسي مخضرم (@VeteranPolitc) السيسي بأنه درس 50 سنة ليخرب الدولة في عشر سنوات، معتبرًا أن مليارات دخلت البلاد لكنها لم تُستخدم إلا لخدمة الجيش والشرطة والحاشية، وأن الثورة هي الحل لاسترداد كرامة المصريين.
ويأتي صوت (@GenZ002_eg) ليقدم مقارنة بين عامي 2011–2012 وعهد السيسي، معتبرًا أن الدولار كان بستة جنيهات، وأن الحريات كانت أوسع، وأن التفاؤل كان أكبر، وأن وزيرًا مثل باسم عودة كان محبوبًا وناجحًا، بينما السيسي “فاشل” جاء بالقوة. ويؤكد أن السنوات ال13 الأخيرة هي الأسوأ في تاريخ مصر، وأن الشعب لم يعد يصدق الخطاب الرسمي.
https://x.com/GenZ002_eg/status/2035007286339350994
ويصعّد حزب تكنوقراط مصر (@egy_technocrats) لهجته، متهمًا السيسي بأنه لن يطلب إعادة جدولة الديون لأنه يعلم أن الأموال لم تدخل خزينة الدولة، وأن معظمها هُرّب للخارج، معتبرًا أن الشعب لن يسدد هذه الديون. ويوقع البيان يسري عزيز باسم الحزب، في لهجة شديدة القسوة.
خربها وقعد على تلها
ويعود الناشط محمد رمضان (@m2omar3) ليذكّر بأن السيسي استلم مصر وفي خزائنها 5.5 مليار دولار من قناة السويس، واحتياطي ذهب وعملات كبير، ودخل من البترول والسياحة والضرائب، لكنه “خربها” وترك الجنيه منهارًا والأسعار مرتفعة. "وانهار الجنيه وارتفعت الاسعار وارتفعت الديون وضلمت الشوارع وبنى أكبر خازوق".
https://x.com/m2omar3/status/2037509426806944071
ويختتم الناشط كريم أحمد (@Keko_1514) بأن كل الزيادات في الأسعار خلال 12 سنة هي نفسها قيمة الدعم الذي كان يُقدّم للفقراء، وأن السيسي يريد بيع السلع والخدمات بالسعر العالمي بينما يرفض رفع المرتبات، معتبرًا أن هذا يضع المصريين في “مستوى العبيد”.
https://x.com/Keko_1514/status/2037445958569500963
وتساءل (@Shalaboka480665) "ماذا ينجيك (عبدالفتاح السيسي) من مصيرك المحتوم؟ لا ملك ولا سلطان ولا جيش ولا حرس ولا ملأ ولا حيلة ولا وسيلة ولا نفق في الأرض ولا سلم في السماء، كلهم لن يغنوا عنك من الله شيئًا، من يمنعك من الله؟.
يا عبد الفتاح عش ما شئت فإنك ميت، فموقوف فمسؤول، ولن تفلت من أصغر قطرة دم، دماء آلاف الأبرياء يتم أطفال بلا عد.. ثكل أمهات بلا حد حزن زوجة وتشريد ابنة وتحرش بذوي معتقلين، وغزة وما أدراك ما غزة، يا عبد الفتاح، لا مفر ولا منجى ، إنك كادح إلى ربك كدحًا فملاقيه، وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب، فتربص يا عبد الفتاح إنا متربصون.