بعد إخفاء قسري دام لأكثر من من شهرين، ظهر المعتقل عبدالرحمن محمد عبدالمقصود عبدالهادي، البالغ من العمر ٢٧ عامًا، من قرية الصوفية التابعة لمركز أولاد صقر بالشرقية،داخل قسم أول شبرا الخيمة، في حالة إعياء شديدة جراء التعذيب الوحشي والإهمال الطبي، وأصبح مهددا الآن ببتر ساقه اليمنى، بعد أن توقف الدم من الوصول إليها ومنع العلاج عنه بالرغم من كونه مريضًا بالسيولة وارتفاع السكر بالدم.
أوضحت أسرة “الهادي”، أنه تم اختطافه على يد قوات من الشرطة يوم الحادي والعشرين من مارس الماضي من أمام شركة السلام سيفتي بمسطرد، وأربعه من زملائه، وظل قيد الإخفاء القسري لما يزيد عن الشهرين، تعرض خلالهما لأبشع صور التعذيب داخل مقر الأمن الوطني، حتي فقد الوعي، وأجريت له عملية جراحية لتسليك شريان صناعي بالساق اليمنى والتي اصبحت مهددة بالبتر، وتم عرضه علي نيابة أمن الدولة العليا، في القضية رقم ٧٣٥ لسنة ٢٠١٨ بتهمة الانضمام لداعش، وذلك بعد ظهوره في قسم أول شبرا الخيمة نهاية شهر مايو المنقضي، وتم ايداعه سجن العقرب سيئ السمعة في مكان غير آدمي، بعد أن قررت النيابه حبسه ١٥ يومًا على ذمة التحقيقات، وممنوع من العلاج حتي الآن، ما يعرضه للموت، خاصة وأنه يعاني من غيبوبة سكر مستمرة لعدم تناوله الدواء.
وحمّلت أسرة “الهادي” وزير داخلية الانقلاب ورئيس جهاز الأمن الوطني ومأمور قسم شرطة أول شبرا الخيمة ورئيس المباحث المسئولية الكاملة عن سلامته وحياته، مطالبة منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان التدخل لإنقاذ حياته والإفراج الفوري عنه.